الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

141

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) [ سورة سبأ : 12 - 13 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ، قال : كانت الريح تحمل كرسي سليمان ، فتسير به في الغداة مسيرة شهر ، وبالعشي مسيرة شهر . وقوله : وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ أي الصّفر وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ . وقوله : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ قال : في الشجر « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ ، فقال : « واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها تماثيل الشجر وشبهه » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ أي جفنة كالحفرة وَقُدُورٍ راسِياتٍ أي ثابتات . ثم قال : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً قال : اعملوا ما تشكرون عليه « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 199 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 527 ، ح 7 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 199 .